العلامة الحلي

234

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عندنا ؛ لأنّه شرط سائغ تدعو الحاجة إليه ، وبه قال أبو حنيفة والمزني وأصحاب أحمد ، إلاّ أنّهم قالوا : يصحّ البيع والإذن ، ويجعل الثمن رهناً مكانه ؛ لأنّ فساد الشرط لا يوجب فساد الإذن في البيع ، فإنّه لو وكلّ وكيلاً يبيع عبده على أنّه له عُشْر ثمنه ، صحّ الإذن والبيع مع أنّ الشرط فاسد ؛ لكون الأُجرة مجهولةً ، ويرجع الوكيل إلى أُجرة المثل ( 1 ) . وقال الشافعي : يفسد الإذن والبيع بفساد الشرط . ثمّ فرّق بأنّ الموكّل لم يجعل لنفسه في مقابلة الإذن شيئاً ، وإنّما شرط للوكيل جُعْلاً مجهولاً ، فاقتصر الفساد عليه ، وهنا المرتهن شرط لنفسه شيئاً في مقابلة إذنه ، وهو تعجيل الحقّ ، فإذا فسد ، [ فسد ] ( 2 ) ما يقابله ( 3 ) . وخرّج أبو إسحاق من الشافعيّة قولاً ( 4 ) آخَر كما في المسألة السابقة ، وهي : ما إذا باع الراهن بإذن المرتهن في البيع بشرط أن يجعل الثمن رهناً ، فإنّ فيها قولين ، كذا هنا . وقدح جماعة في هذا التخريج ، قالوا : لأنّ الشرط صحيح في المسألة الاُولى على قول ، فصحّ الإذن المقابل له ، وهنا الشرط فاسد قولاً واحداً ، فلا يمكن تصحيح ما يقابله ( 5 ) . وعندنا الشروط هنا صحيحة لازمة . مسألة 165 : لو اختلفا ، فقال المرتهن : أذنتُ في البيع بشرط أن ترهن

--> ( 1 ) حلية العلماء 4 : 447 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 496 ، روضة الطالبين 3 : 324 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من " العزيز شرح الوجيز " . ( 3 ) حلية العلماء 4 : 447 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 496 ، روضة الطالبين 4 : 324 . ( 4 ) حلية العلماء 4 : 447 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 496 ، روضة الطالبين 3 : 324 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 496 ، وانظر : حلية العلماء 4 : 447 .